تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ثانياً ) خرَّج حديث نافع عن ابن عمر ( أن النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان إذا أدخل الميت القبر ، قال: بسم الله ، وعلى ملَّة رسول الله ) ، فقال عقبه : ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عمر عن النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وقد روي عن أبى الصديق الناجي عن ابن عمر موقوفاً ) اهـ .

وهذا كثير في تعقبات الترمذي على الأحاديث التي على هذه الشاكلة .

ومن أوضح الأمثلة الدالة على إرادة الترمذي بقاء رسم الحسن على إطلاقه ، حتى ولو قرَّن لفظة ( حسن ) بلفظة ( غريب ) في قوله ( حسن غريب ):

قال في ( كتاب المناقب ) (3664) : حدَّثنا الحسن بن الصباح البزار ثنا محمد بن كثير العبدي عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال : قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لأبى بكر وعمر : ( هذان سيَّدا كهول أهل الجنَّة من الأولين والآخرين إلا النبيِّين والمرسلين ) .

وقال : ( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ) .

ثمَّ ذكر بعض وجوه الحديث المفسِّرة لمراده بهذا الاصطلاح ، فقال (3665) : حدَّثنا علي بن حجر أخبرنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن علي بن الحسين عن علي بن أبي طالبٍ قال : كنت مع رسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذ طلع أبو بكر وعمر ، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم : ( هذان سيَّدا كهول أهل الجنَّة من الأولين والآخرين إلا النبيِّين والمرسلين . يا علي ! لا تخبرهما ) .

وقال (3666) : حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا سفيان بن عيينة قال : ذكر داود عن الشعبي عن الحارث عن علي عن النَّبىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال : ( أبو بكر وعمر سيَّدا كهول أهل الجنَّة من الأولين والآخرين ما خلا النبيِّين والمرسلين ، ولا تخبرهما يا علي ) .

ففي هذا بيانٌ جليٌّ أن الترمذي أراد بالحسن تعدد مخارج الحديث ، وبالغرابة تفرد الراوي بهذا الوجه الذي ذكره عنه .

لسان المحدثين · الصفحة ٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٦٨٢