حسن صحيح :
انظر كلمة الدكتور خالد الدريس في معنى وصف الحديث بأنه حسن صحيح ، في الفقرة رقم (12) من نتائجه المذكورة قبل قليل ، تحت ترجمة (حسن)(1) .
حسن صحيح غريب :
هذه العبارة اصطلاح للترمذي ، ويقل ورودها في كلام غيره من العلماء ؛ فانظر (حسن صحيح) و (حسن غريب).
حسن غريب :
إذا جمع الترمذي أو غيره في وصف الحديث كلمة ( غريب ) مع كلمة ( حسن ) أو مع كلمة ( حسن صحيح ) فقد يقيد تلك الغرابة بما يُعلم منه أنها غرابة نسبية ، وقد يطلقها ، ولا يلزم من الاطلاق أن تكون تلك الغرابة غرابة مطلقة ، ومن هذا يعلم أنه ليس كل حديث يقول فيه الترمذي : ( هذا حديث حسن غريب ) يكون عنده حسناً لذاته ، بل بعض ذلك يكون حسناً بطرقه ؛ وهذا فيه رد على من قال أن الحديث الذي يقول فيه الترمذي : "حسن غريب" أقوى عنده من الحديث الذي يقول فيه : ( حسن ) فقط ، وقال أن علة ذلك الترجيح هي أن الأول حسن لذاته والثاني حسن لغيره ، والحسن لذاته أعلى من الحسن لغيره .
هذا ما كنتُ كتبتُه قبلاً ، ثم وقفت على ما هو أصح منه وأحسن ، فإليك ذلك :
(1) استعمل هذه الكلمة الإمام الترمذي في (جامعه) كثيراً ، ولم يستعملها غيره من العلماء قبله أو بعده إلا نادراً ؛ ومصطلح الترمذي هذا من مسائل المصطلح المشكلة مع كونها قليلة الجدوى عند التحقيق لأمور ليس هذا موضع ذكرها ، وحاصل أقوال العلماء في تفسير هذا المصطلح أن الحديث الذي يوصف بهذه العبارة يكون في أقل أحواله مرتقياً عن رتبة الحسن ثم قد يبلغ مرتبة الصحيح وقد يكون وسطاً بين مرتبتي الصحيح والحسن .
هذا ما كنت كتبته قديماً ، ثم وقفت على كلمة الدكتور خالد الدريس المشار إليها ، فصرتُ إليها ، لأني أحسبه قالها عن استقراء ، وأنا راجع عما في كلامي مما يخالف كلامه أو كلام غيره من أهل العلم والباحثين المتقنين ، مما قامت الدلائل على صحته ، والله أعلم.