12- قال العقيلي في (ضعفائه) (4/1241-1242 / دار الصميعي) : (1640- محمد بن شجاع النبهاني : مروزي حدثني عبد الله بن محمد بن سعدويه المروزي حدثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزي حدثنا سفيان بن عبد الملك قال : سمعت ابن المبارك يقول : محمد بن شجاع ليس بشيء ولا يعرف الحديث.
حدثني الفضل بن عيسى الهاشمي حدثنا هدية بن عبد الوهاب حدثنا الفضل بن موسى قال : قال عبد الله بن المبارك : اخرُجْ إلى هذا الشيخ فائتني بحديثه ، يعني محمد بن شجاع ؛ قال : فذهبت أنا وأبو تميلة فأتيته بحديثه ، فنظر ابن المبارك في حديثه فقال : لا إله إلا الله ما أحسن حديثه !
حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : محمد بن شجاع النبهاني مروزي سكتوا عنه(1).
حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا نعيم بن حماد قال : محمد بن شجاع ضعيف ، أخذ ابن المبارك كتبه وأراد أن يسمع منه فرأى منكرات فلم يسمع منه----).
فانظر كيف قرن ابن المبارك قوله (ما أحسن حديثه) بكلمة (لا إله إلا الله) الدالة في مثل هذا المقام على الاسترجاع ، والذي يُفهم منه الاستغراب ، بل الاستنكار، والتعجب، وعدم الرضا(2).
وقال الشيخ طارق في (الإرشادات) (ص141) عقب تفسيره لعبارة ابن المبارك المذكورة (لا إله إلا الله ما أحسن حديثه) بقوله : (أي ما أنكرها ، وأبعدها عن الصحة) ؛ قال : (ويدل على ذلك أمور :
الأول : أن نعيم بن حماد حكى هذه القصة ، وذكر أن ابن المبارك أنكر أحاديثه ، وضعفه من أجلها----.
الثاني : أن ابن المبارك ، قد صرح في رواية أخرى بضعف محمد بن شجاع هذا ، بل بضعفه جداً ؛ فقال : "محمد بن شجاع ؛ ليس بشيء ، ولا يعرف الحديث".
(1) التاريخ الكبير (1/115).
(2) ويؤخذ من هذه القرينة أن معنى كلمة ابن المبارك هذه (ما أحسن حديثه) مخالف لمعناها الذي شرحه الذهبي كما يأتي قريباً ، وذلك لاختلاف السياق والقرينة.