أحدهما : أن هذا المثال إنما يصلح للحديث المدلَّس ، لأن كل راو من رواته قد لقي شيخه فيه وسمع منه ، وإنما طرأ الانقطاع فيه من قِبَل التدليس .
والأولى في مثال المنقطع أن يذكر ما انقطاعه فيه من عدم اللقاء كمالك عن ابن عمر رضي الله عنهما ، والثوري عن إبراهيم النخعي وأمثال ذلك .
الثاني : قوله : إن الحديثي إذا تأمله ظنه متصلاً ، يريد بقوله "الحديثيّ" المبتدي في طلب الحديث ؛ وقد ظن بعضهم أنه أراد به المحدث ، فقال : كان ينبغي أن يقول : غير الحديثي لأن المحدث إذا نظر في إسناد فيه مدلس قد عنعنة لم يحمله على الاتصال ، من أجل التدليس ؛ فالأليقُ حملُ كلامه على أنه أراد بقوله "الحديثيّ" المبتديَ ) .
الحرص على الطلب :
المراد بالطلب طلب العلم الشرعي ؛ وانظر (الطلب) .
الحرف :
ترد هذه اللفظة في كلام المحدثين ، أحياناً ، بمعنى الكلمة أو الجملة أو القطعة القصيرة من الحديث ، ونحو ذلك ؛ مثل أن يسوق المحدثُ طُرقاً للحديث ، فيقول في بعض المواضع من كلامه : هذا الحرف - ويشير إلى بعض عبارات الحديث - : تفرد به فلان ، أو سقط من الطريق الفلانية .
قال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص133) : (قوله "سلسبيلا" : قال مجاهد : حديدة الجرية ، وقيل : هو اسم العين ، وقيل : لينة سهلة في الحلق تسلسل فيه ، وقال ابن الأعرابي : لم أسمع هذا الحرف إلا في القرآن) .
وفسر السخاوي في (فتح المغيث) (2/205) كلمة (حرف) الواردة في بعض أبيات الألفية ، باللفظ اليسير ؛ وذلك في موضعين من تلك الصفحة .
حرَّكَ رأسَه :
تحريك الناقد رأسه عندما يُسأل عن راوٍ هو إشارةٌ منه إلى تضعيفه إلى تضعيفه وعدم الرضا به، ثم ذلك التحريك قد يكون مقروناً ببيان حال الراوي ، وقد يكون مجرداً عن ذلك .
وكان الإمام أحمد إذا سُئل عن راوٍ فاستضعفه أو حديث فاستنكره، ربما حرك رأسه واقتصر على ذلك ، مستغنياً به عن التصريح.