قال الصفدي في مقدمات كتابه (الوافي بالوفيات) : (وجرت عادة المحدثين والمؤرخين والأدباء اذا جاء [أي في معرض كلام أحدهم ] ذكرُ آية من القرآن الكريم أو حديث مشهور أو بيت شعر اشتهر أو تقدم ذكره آنفاً ، أن يذكر أول الآية ثم يقول : (الآيةَ) ، بالنصب(1) ، على اضمار (أريد) أو (أعني)(2) .
وكذا يذكر لفظاً من الحديث ويقول : (الحديثَ) ، وأول البيت ويقول: (البيتَ) .
وبعضهم(3) يقرأ الآية ويكمل الحديث إن كان يحفظه ، وهو الأحسن ؛ وبعضهم يقتصر على لفظه كما هو مكتوب ، لكنه يحسن أن يقف عليه قليلاً).
حديثٌ مختصر :
انظر (اختصار الحديث ) .
حديث مشكل :
انظر (مختلف الحديث) .
حديثه شفاء :
عبارة توثيق عالية نادرة ، قال عبدالله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (3/261) (5155) : (سمعت أبي يقول : عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حديثه شفاء ) .
حديثه عن أصحابه كأنه حلم :
قال ابن حبان في (المجروحين) (3/11) في ترجمة مجالد بن سعيد الهمْداني : (سمعت ابن خزيمة يقول : سمعت أحمد بن منصور يحكي عن أحمد بن حنبل قال : مجالدٌ حديثه عن أصحابه كأنه حلم ) .
يظهر لي أنه أراد أن أحاديثه عن شيوخه لا حقيقة لها ، أي لا أصل لها من حديثهم ، كما أن الحلم لا أصل له ؛ ومجالد هذا ضعفه الأئمة .
(1) تقرأ كلمة الآية بالنصب على أنها مفعول لأحد الأفعال المقدرة الآتية أو نحوها ، ويجوز رفعها على خبرية مبتدأ محذوف ، أي مرادي الآية أو نحو ذلك ؛ وكذلك قولهم (الآيتين) و(الآيات) .
(2) أو (اقرأْ) أو (أكملْ) أو (أَتِمَّ) الآيةَ.
(3) أي بعض القراء إذا مر بهم في الكتاب مثل هذه الإشارات.