فقال السخاوي في (فتح المغيث) (3/180-187) في شرح هذه الأبيات : ( الفصل السابع : "اختلاف ألفاظ الشيوخ" في متن أو كتاب واقتصار من سمع منهم على بعضها ، "وحيث" كان الراوي "مِن أكثر من شيخ" اثنين فأكثر ، "سمع" متناً ، أي حديثاً ، "بمعنى" واحد اتفقوا عليه ، "لا بلفظٍ" واحد ، بل هم مختلفون ، "فقنع" حين إيراده إياه "بلفظ واحد" منهم "وسمى" معه "الكلَّ" حملاً للفظهم على لفظه ، بأن يقول فيما يكون فيه اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة ، مثلاً : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن مثنى ومحمد بن بشار ، قالوا : حدثنا فلان "صح" ذلك "عند مجيزي النقل معنى" أي بالمعنى ، وهم الجمهور كما سلف في بابه ، سواءً بيَّن ذلك أوْ لا ؛ وممن فعله حماد بن سلمة ، فإنه قيل : إنه كان يحملُ ألفاظَ جماعة يسمع منهم الحديث الواحد على لفظ أحدهم مع اختلافهم في لفظه ؛ "و"لكن "رجح" بيانه عندهم ، أي هو أحسن ، بأن يعيِّن صاحبَ اللفظ الذي اقتصر عليه بقوله : واللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة ونحو ذلك ، للخروج من الخلاف ، فإن لم يعلم تمييز لفظ أحدهما عن الآخر فالراجح بيانه أيضاً ، كما وقع في الحديث الذي عند أبي داود عن مسدد عن بشر بن المفضل ثنا ابن عون عن القاسم بن محمد وإبراهيم ، زعم أنه سمع منها جميعاً ولم يحفظ حديث هذا من حديث هذا ، ولا حديث هذا من حديث هذا ، قالا : قالت أم المؤمنين ، يعني عائشة : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهدى ، وذكر حديثاً ؛ ونحوه قوله أيضاً : ثنا مسدد وأبو كامل دخل حديث أحدهما في الآخر ، ثم هو في سلوكه البيان حيث ميز بالخيار بعد تعيين صاحب اللفظ بين أن يكون "مع" إفراد "قال أو مع" ، بسكون العين فيهما ، "قالا" ، إن كان أخذه عن اثنين ، أو قالوا ، إن كانوا أكثر .
لسان المحدثين · الصفحة ٦٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
لسان المحدثينص ٦٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي