حال الراوي :
المراد بحال الراوي في عُرف أهل الحديث حاله في مروياته ، أي صفتاه اللتان يستند إليهما النقاد في الحكم الأصلي على أحاديثه ، وهاتان الصفتان هما العدالة والضبط(1) ، ويأتي شرح معناهما .
الحِبر :
انظر (توثيق النصوص) (ص235).
الحَبْر :
قال القلقشندي في (صبح الأعشى) : (6/500-501) : (وأما الحبر فأصله اللون ، يقال : فلان ناصع الحِبْر ، يراد به اللون الخالص الصافي من كل شيء ----) ثم استشهد ببيت من الشعر ؛ ثم قال :
(وفي الخبر : "يخرج من النار رجل قد ذهب حِبْرُه وسِبْره" ، بكسر الحاء المهملة والسين فيهما ؛ قال ابن الأعرابي : حِبْره : حسنه ، وسِبْره : هيئته .
وقال المبرِّد : قال التوزي : سألت الفراء عن المِداد لِمَ سُمي حِبراً؟ فقال : يقال للمعلِّم : حَبْر وحِبْر ، يعني بفتح الحاء وكسرها ، فأرادوا مداد حبرٍ أي مداد عالمٍ فحذفوا مداد وجعلوا مكانه حبراً ؛ قال : فذكرت ذلك للأصمعي فقال : ليس هذا بشيء ، إنما هو لتأثيره ، يقال : على أسنانه حِبر ، إذا كثرتْ صُفرتها حتى صارت تضرب إلى السواد ؛ والحبر : الأثر يبقى في الجلد ، وأنشد :
لقد أشمتَتْ بي آلَ فيدٍ وغادرتْ**بجلديَ حِبْراً بنتُ مصّانَ باديا
أراد بالحِبر الأثر ، يعني أثر الكتابة في القرطاس .
قال المبرد : وأنا أحسب أنه سمي بذلك ، لأن الكتاب يُحَبَّر به ، أي يحسن ، أخذاً من قولهم : حبَّرت الشيءَ تحبيراً ، إذا حسَّنته)(2) .
(1) الحكم الأصلي لأحاديث الراوي لا يشترط أن يكون هو الحكم الأخير في كل حديث ، فكم من حديث يخرج النقاد في حكمهم عليه عن الحكم الأصلي على أحاديث ذلك الراوي ، لأدلة أو قرائن تقتضي ذلك الخروج.
(2) وتكلم القلقشندي بعد ذلك على شرف المداد والحبر واختيار السواد لذك ، وفي صنعهما .