1012 حدثنا أحمد بن زهير نا أبو الفتح نا سفيان قال : قال الشعبي : قتادة حاطب ليل.
1013- حدثنا أحمد بن زهير نا يحيى بن يوسف الزمي نا سفيان بن عيينة قال : قال لي عبد الكريم : يا أبا محمد تدري ما حاطب ليل؟ قال : قلت : لا ، إلا أن تخبرنيه؛ قال : هو الرجل يخرج من الليل فيحتطب فتقع يده على أفعى فتقتله ؛ هذا مثل ضربتُه لك لطالب العلم ؛ إن طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يُطيقه قتلَه علمُه ، كما قتلت الأفعى حاطبَ ليل). انتهى.
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) في ترجمة بعض المحدثين : (قلت : أطلق عباراتٍ بدَّعه بعضهم بها الله يسامحه ، وكان زعراً على من خالفه ، فيه خارجية ، وله محاسن ، وهو في تواليفه حاطب ليل ، يروي الغث والسمين ، وينْظم رديء الخرز مع الدر الثمين).
وقال ابن حجر في ترجمة ثمامة بن أشرس من (لسان الميزان) (2/400) عقب قصة نقلها عن ابن الجوزي :
(ودلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقُد ما يحدث به).
حافظ :
شاع استعمال هذه الكلمة عند المحدثين في التعبير عن المحدث الذي يكون عظيم الحفظ كثير الحديث جداً .
وللحافظ في عرف المحدثين شروط إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظاً وقد اختلفت هذه الشروط بين المتقدمين والمتأخرين والمشددين والمسهِّلين .
وقد تعنت المتقدمون في إطلاق هذا الوصف على من يحتمله وتساهل المتأخرون فيه تساهلاً واضحاً ؛ ولعله مما يصلح أن يعتمد عليه في معرفة الحفاظ وتمييزهم عن غيرهم ولو على وجه التقريب(1) : كتاب (تذكرة الحفاظ) للحافظ الذهبي ، وذيْلاه، للحسيني ، وابن فهد(2)
(1) بحسَب شروط المتأخرين وعُرفهم.
(2) وربما استعملوا كلمة (حافظ) بمعنى (ضابط) ؛ وهذا موجود في استعمال بعض المتقدمين .
وفي ترجمة الحسين بن أحمد النعالي من (لسان الميزان) (3/141) : (وكان يعرف بالحافظ، لأنه كان يحفظ ثياب الناس في الحمّام)؛ قال محققه عبد الفتاح أبو غدة : (هذا تعبير لأهل بغداد، ويقال فيه أيضا ''الثيابي'' نسبة إلى الثياب وحفظها؛ انظر "توضيح المشتبه" 1/614).