تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية : أن ينكره تركاً وإذا امتنع الشيخ من العمل بالحديث دل على أنه لو عرف صحته لما امتنع من العمل به، وله حكم ما قبله. ذكره ابن الأثير في مقدمة "جامع الأصول" ) انتهى كلام الزركشي.

جراب الكذب :

جراب الشيء هو وعاؤه ، فالمراد بهذه العبارة المبالغة في وصف الراوي بالكذب .

الجَرْح :

الجَرح لغةً : هو التأثير في البدن بشق أو قطع، واستعير في الأمور المعنوية بمعنى التأثير في الخُلُق والدين ، بوصف يناقضهما أو يقدح فيهما(1).

(1) جاء في (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير (1/255) : (جرح : فيه "العَجْمَاء جَرْحُها جُبَار " ، الجَرْح هاهنا بَفْتح الجيم علىالمصْدَر لا غير، قاله الأزهري ؛ فأما الجَرْح بالضم فهُو الاسْم.

ومنه حديث بعض التابعين "كثُرت هذه الأحاديث واسْتجْرحَت" أي فسَدت وقَلَّ صِحَاحُها ، وهو إسْتَفْعل ، من جَرَح الشَّاهدَ إذا طَعَن فيه وردّ قوله؛ أراد أنّ الأحاديث كثُرتْ حتى أحْوَجَت أهلَ العلم بها إلى جَرْح بعض رُواتها ورَدّ روَايته.

ومنه قول عبد الملك بن مروان "وعَظْتُكُم فلَم تزْدَادُوا على الموْعِظة إلا اسْتِجْرَاحاً " ، أي إلاَّ ما يُكْسِبُكم الجَرْح والطَّعْن عليكم) .

قلت : أصل هذا الكلام ورد في (غريب الحديث) لأبي عبيد القاسم بن سلام (4/477) فقد جاء فيه ما نصه :

(وقال أبو عبيد في حديث عبد الملك بن مروان أنه قال في خطبته : وقد وَعَظْتُكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا استجراحاً؛ قال الأصمعي : قوله استجراحاً، الاستجراح : النقصان; قال : وقال ابن عون : استجرَحَتْ هذه الأحاديث وكثرت , يعني أنها كثيرة وصحيحها قليل).

وجاء في (مختار الصحاح) :

(ج ر ح : جَرَحَهُ من باب قطع ؛ والاسم الجُرْحُ ، بالضم ؛ والجمع جُرُوحٌ؛ ولم يقولوا : جراح ، إلا في الشعر ؛ والجِرَاحُ بالكسر جمع جِراحَةٍ بالكسر أيضاً؛ ورجل جَرِيحٌ وامرأة جريح) .

لسان المحدثين · الصفحة ٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٥٨٤