قلت : احتج به الجماعة ولم يكثر البخاري عنه ؛ والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه ، كعمرو بن علي وغيره ؛ بل نقل العقيلي أنه لما اختلط حجبَه أهله فلم يرو في الاختلاط شيئاً ؛ والله أعلم) .
ثقة وليس بحجة :
انظر (حجة) .
ثقة وليس ممن يوصف بالضبط :
سبق الكلام تحت مصطلح (ثقة) على طريقة من يجمع بين كلمة (ثقة) وبعض الكلمات الأخرى التي ظاهرها - بحسب اصطلاح الجمهور - مخالف لظاهر كلمة ثقة .
وفيما يلي ثلاثة مباحث مختصرة دائرة حول هذه القضية :
المبحث الأول : في اصطلاح يعقوب بن شيبة في قوله (ثقة) :
كان يعقوب بن شيبة ممن يخرج عن اصطلاح الجمهور في لفظة ثقة إذا قرنها بما هو أدنى منها.
فقد قال في محمد بن سابق كما في (هدي الساري) (ص 612): (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط).
وقال في شريك بن عبد الله القاضي كما في (تهذيب التهذيب) (4/296): (صدوق ثقة سيء الحفظ جداً) .
وقال في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم كما في (تاريخ بغداد) (10/217) و (تهذيب الكمال) (17/106): (ضعيف الحديث ، وهو ثقة صدوق ، رجل صالح) .
وقال في الربيع بن صبيح كما في (تهذيب التهذيب): (صالح صدوق ثقة ضعيف جداً) .
وروى الخطيب في (تاريخ بغداد) (7/24) عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : (حدثنا جدي قال : إسرائيل بن يونس صالح الحديث وفي حديثه لين) ؛ زاد الخطيب : (وقال [أي يعقوب] في موضع آخر : إسرائيل ثقة صدوق وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط).
وقال في سفيان بن حسين كما في (تاريخ بغداد) (9/151): (صدوق ثقة ، وفي حديثه ضعف).
وقال في عبد السلام بن حرب كما في (تهذيب التهذيب) (6/317): (ثقة ، في حديثه لِين).
وقال في محمد بن مسلم بن تدرس كما في (تهذيب الكمال) (26/408): (ثقة ، صدوق، وإلى الضعف ما هو).
وقال في علي بن زيد بن جدعان كما في (تهذيب الكمال) (20/438): (ثقة ، صالح الحديث ، وإلى اللين ما هو).