(قال أبو سعيد الأعرابي : كان يحيى بن معين يوثق الرجل لرواية مالك عنه ، سئل عن غير واحد فقال : ثقة روى عنه مالك) .
ويقال مثل هذا فيمن قال في الراوي : (ثقة روى عنه شعبة) أو (ثقة روى عنه يحيى بن سعيد القطان) أو ذكر غيرهما ممن ادُّعي فيه أنه لا يروي إلا عن ثقة ، ولا سيما إذا كان صاحب تلك الدعوى هو ذلك الناقد نفسه، أعني الذي قال : (ثقة روى عنه فلان).
ثقة ، صالح الحديث ، وإلى اللين ما هو :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
ثقة صدوق :
هذه العبارة قد تطلق على الراوي الثقة فيكون فيها معنى التوكيد لتوثيقه ؛ وقد يطلقها الناقد على من يتردد فيه بين مرتبتي الثقة والصدوق ، أو الذي يكون أحياناً ثقة وأحياناً أخرى صدوقاً ؛ ولعل التوسط في أمرها هو الأقرب ، فيكون معناها كمعنى (ثقة) ، إلا إذا قامت قرينة تقود إلى الأخذ بمعنى أعلى أو أدنى فيصار حينئذ إليها ؛ وانظر (ثقة) و(صدوق) و(صدوق ثقة) .
ثقة صدوق ليس بحجة :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
ثقة صدوق وليس بالقوي في الحديث ولا بالساقط :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
ثقة صدوق وفي حديثه اضطراب :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
ثقة ، في حديثه لِين :
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
ثقة في حفظه شيء :
هذا إنزال للراوي من درجة التوثيق التام إلى ما هو أقل منه ، وإن كان اسم الثقة غير منفك عنه.
وهذه العبارة تحتمل في الأصل ثلاثة معان :
أولها : أن الراوي ثقة له أوهام .
وثانيها : أنه ثقة خفيف الضبط أي أنه حسن الحديث ، بمعنى الحسن عند المتأخرين .
وثالثها : أنه عدل ولكنه سيء الحفظ .
وهذا الاحتمال الثالث أضعف من اللذَين قبله ؛ ولذا فأقل ما ينبغي أن يُحكم به لمن وصف بهذه العبارة هو أنه حسن الحديث .