وقال العلامة المعلمي في (التنكيل) (ص785) عقب شيء ذكره : (وههنا أمران :
الأول : أن أئمة الحديث قد يتبين لهم في حديثٍ مِن رواية الثقة الثبت المتفق عليه أنه ضعيف ، وفي حديث مِن رواية مَن هو ضعيف عندهم أنه صحيح ؛ والواجب على من دونهم التسليم لهم ؛ وأولى من ذلك إذا كان الراوي وسطاً كالنهشلي وابن أبي الزناد)(1) .
الوصلة :
هي الشَّرْطة ؛ (انظر الشَّرْطة).
وصلة النسب :
قال العلامة بكر أبو زيد في (تسمية المولود) (ص9-10) بعد أمور ذكرها :
(ومع هذه الفلتات والتفلتات، فهناك أمور ضابطة تصد هذا الزحفَ، وتحمي الصفَّ، فالشكر لله تعالى أولاً، ثم لحماة دينه وشرعه ثانياً، كل بقدر ما بذل ويبذل من توجيه وإصلاح، ففي قلب جزيرة العرب هناك مجموعة من القرارات الضابطة في المضامين الآتية :
1 -…التزام الأسماء الشرعية للمواليد.
2 -…المنع البات من تسجيل أي اسم غير شرعي.
3 -…المنع من تسجيل الاسم المركب من اسمين : لما فيه من الإيهام والاشتباه.
4 -…التزام وصلة النسب (لفظة : ابن) بين الأعلام .
(1) تتمة الكلام : (وقد صحح الأئمة حديث ابن أبي الزناد المذكور ولين البخاري والدرامي آثر النهشلي كما مر.
والأمر الثاني : إذا اختلفوا في راوٍ فوثقه بعضهم ولينة بعضهم ولم يأت في حقه تفصيل
فالظاهر أنه وسط فيه لفين مطلقاً وهذه حال النهشلي ، وإذا أكثرهم الكلام في راو فثبتوه في حال وضعفوه في أخرى فالواجب أن لا يؤخذكم حكم ذاك الراوي إجمالاً إلا في الحديث لم يتبين من أي الضربين هو ، فأما إذا تبين فالواجب معاملته بحسب حاله ، فمن كان ثقة ثبتا ثم اختلاط فهو غاية في الصحة ، أو بعده فضعيف ، وابن أبي لزناد من هذا القبيل فإن أكثر الأئمة فصلوا الكلام فيه) .