لذا ، يجب تمييز قدر الضعف فيها بالنظر في عبارات من تقدم أبا أحمد من النقاد .
وتُقايَس بها عبارات هي في معناها ، كقولهم : "ليس بالمتقن") ؛ انتهى كلامه .
وأما قولهم (كان لا يحفظ) وقولهم (غير حافظ) فعبارتان دالتان على ضعف الراوي من جهة عدم ضبطه ، بل وربما استعملت مقرونة بكلمات الترك ؛ قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (2/272) (980) : (أشعث بن سعيد أبو الربيع السمان : (نا محمد بن إبراهيم ثنا عمرو بن علي الصيرفي أنه قال : أبو الربيع السمان متروك الحديث وكان لا يحفظ ).
ليس بالقوي :
لفظة (ليس بقوي) تساوي لفظة (ليس بذاك) وهما أخف من لفظة ضعيف ، ودون لفظة صدوق ؛ ويظهر أنَّ هذا هو معنى هذه الكلمة عند عامة النقاد .
قال عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (1/123) : (سألت أبي عن فرقد السبخي فقال : ليس هو بقوي في الحديث ، قلت : هو ضعيف ؟ قال : ليس هو بذاك ؛ وسألته عن هشام بن حجير ؟ فقال : ليس هو بالقوي ؛ قلت : هو ضعيف ؟ قال : ليس هو بذاك) .
وقال علي بن المديني في الفرج بن فضالة : (هو وسط ، وليس بالقوي)(1) ؛ وقال في سليمان بن قَرْمٍ : (لم يكن بالقوي ، وهو صالح)(2) ؛ وقال نحو ذلك في كثير بن زيد(3) ، وهشام بن سعد(4) ومنكدر بن محمد بن المنكدر(5) ؛ وقال في محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزُّهريِّ : (ضعيفٌ ، ليس بالقوي ، ونحن نكتب حديثه)(6) ؛ وقال في أبي خلف موسى بن خلف : (ليس بالقوي ، يعتبر به)(7) .
(1) سؤالات ابن أبي شيبة (234) .
(2) سؤالات ابن أبي شيبة (247) .
(3) سؤالات ابن أبي شيبة (97) .
(4) سؤالات ابن أبي شيبة (109) .
(5) سؤالات ابن أبي شيبة (178) .
(6) سؤالات ابن أبي شيبة (150) .
(7) سؤالات ابن أبي شيبة (501) .