تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم بحث المعلمي في هذه المسألة وغيرها وخلص إلى أن قال (1/130) : (والمقصود هنا أن رواية البخاري عن الفرياناني تدل أنه كان عنده صدوقاً في الأصل ، وقد لقيه البخاري فهو أعرف به ممن بعده ؛ وقد تأيد ذلك بأن الرجل كان مشهوراً في تلك الجهة بالخير والصلاح كما مر، وأن أحمد بن سيار على جلالته لما سئل عنه قال : ( لا سبيل إليه ) ، كأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية ، ولا قدح لصلاحه في نفسه ، على أن أكثر الذين تكلموا فيه لم يرموه بتعمد الكذب ؛ فأما أبو نعيم فمتأخر وقد تتبعنا كلام من تقدمه فلم نجد فيه ما تحصل به النسبة إلى الوضع فكيف الشهرة ؟). انتهى كلام المعلمي رحمه الله(1).

لا شيء :

كلمة تضعيف للراوي ؛ وقال فيها عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/622) : (عبارة كثيرة الاستعمال ، وهي من ألفاظ التجريح المجملة .

ومن أكثر النقاد استعمالاً لها : يحيى بن معين ، كما وقعت في كلام غيره بقلَّة ، كسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل والبخاري وأبي زرعة الرازي وغيرهم .

ولم أجدها خارجة عن دلالة قولهم : (ليس بشيء) ، فأكثر من قيلت فيهم الضعفاء ، ومراتبهم في الضعف تتفاوت بين خفته كاللِّين ، وشدَّته كالتُّهمة بالكذب .

وفسرها ابن أبي حاتم الرازي في استعمال ابن معين ، فنقل عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين في خالد بن أيوب البصري ، قال : " لا شيء " ، قال : " يعني ليس بثقة "(2).

(1) وقد قال في تعليقه على بعض أحاديث (الفوائد المجموعة) (ص71) : (في السند من لم أعرفه ، وفيهم أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، وفي طبقته أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الفرياناني تالف ، ترجمتُه في (لسان الميزان) (1/194)، فإن لم يكنه فهو مجهول ) .

(2) الجرح والتعديل (1 / 2 / 321) .

لسان المحدثين · الصفحة ١١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٧٦