تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تكتبْ حديثَه :

هذه الكلمة إنما تقال في الأصل لمن لا يُنتفع بكتابة حديثه ، أي أنه متروك الحديث لا يحتج به ولا يستشهد به ، هذا الذي يدل عليه مقتضى صنيعهم في كتابة الأحاديث ومقاصدهم من الكتابة ، ولكن قد يقول الناقد هذه الكلمةَ لبعض تلامذته أو سائليه في حق بعض الضعفاء الذين يستشهد بهم ولا يحتج بهم ، نصيحةً لسائله إما لعلمه بإكثار ذلك السائل من أحاديث الضعفاء ، وإما لخوفه من اشتغاله بها عن أحاديث الثقات ، وإما لبدعة في ذلك الراوي أي المسؤول عنه ، أو لنزول في أحاديثه ، أو لغير ذلك .

قال المعلمي في (التنكيل) (ص305) :

(الرابع : أن كلمة (لا تَكتبْ حديثَه)(1) ليست بصريحة في الجرح ، فقد يكون ابن معين مع علمه برأي غيره من المحدثين علم أن أحمد قد استكثر من سماع الحديث ويمكنه أن يشتغل بما هو أنفع له من تتبع أحاديث أبي حنيفة) .

وانظر (لا يكتبُ حديثه) .

لا سبيل إليه :

كلمة قالها أحمد بن سيار المروزي في أحمد بن عبد الله الفرياناني ، لمّا سُئل عنه ، كما في (أنساب السمعاني) (10/209) .

فكأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية ، ولا بقدحٍ لصلاحه في نفسه .

قال المعلمي في (التنكيل) (1/128-129) (قسم التراجم - ترجمة أحمد بن عبدالله أبو عبدالرحمن) وهو الفرياناني نفسه :

(قال [السمعاني] : "وسئل أحمد بن سيار عنه ؟ فقال : لا سبيل إليه" ؛ وهذا يدل أن الرجل كان له شهرة وصيت في تلك الجهات ، وقد روى عنه الحسن بن سفيان وغيره كما في ( الميزان ) ، وقال الذهبي : وقد رأيت البخاري يروي عنه في كتاب "الضعفاء" ) .

(1) قال ابن معين هذه الكلمة لأحمد بن سعد بن أبي مريم وقد سأله عن أبي حنيفة رحمه الله.

لسان المحدثين · الصفحة ١١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٧٥