تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثاني : هم المردود حديثهم ، وهم غير العدول ، والعدول غير الفقهاء ( أي غير الحافظين لحديثهم)(1).

فقيه البدن :

هذه العبارة استعملها بعض النقاد في وصف بعض الرواة أو العلماء ؛ ومعناها أنه فقيه ، أي عالم بالأحكام الشرعية العملية .

وهذه الكلمة قالها العجلي في (معرفة الثقات) (1/247) (158) في بشر بن المفضل ، إذ وصفه بهذه الكلمات : (ثقة ، فقيه البدن ، ثبت في الحديث ، حسن الحديث ، صاحب سنة ) .

وقال العجلي أيضاً (1/281-282) (257) في الفقيه حبيب بن أبي ثابت : (كوفي ثقة تابعي ، وكان مفتي الكوفة قبل الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان ---- ، وكان فقيه البدن) .

وقال العجلي أيضاً في الفقيه حفص بن غياث الكوفي القاضي - كما في "تهذيب التهذيب" (2/359) - : (ثبت ، فقيه البدن)(2) .

وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الإمام الشافعي محمد بن إدريس : (وقال على ابن المديني لابنه : لا تدع للشافعي حرفاً إلا كتبته ، فإن فيه معرفة ؛ وقال أبو حاتم : فقيه البدن صدوق ).

وقالها مسلمة بن قاسم في الفقيه الكبير أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي ، كما في ترجمته من "تهذيب التهذيب" ، فقد قال فيه : (ثقة جليل فقيه البدن).

(1) ومن تتمة كلامه : (ولم يبين ابن حزم _ ولا في أي موضع من كتبه _ أن المقبول حديثهم على درجات أو مراتب ، لأنه يرى أن الراوي مادام عدلاً فقيهاً ( أي ثقة ) فإنه يجب قبول حديثه كله ، إلا إذا تبين خطأ الثقة عنده بأدلة لا علاقة بها بتفاوت مراتب الثقات!

فلا حاجة حينئذ إلى تقسيم الثقات أو بيان تفاوت الأثبات !).

(2) ولكن لم ترد هذه العبارة في ترجمة حفص بن غياث من (معرفة الثقات) للعجلي ، أعني مطبوعته ، انظر (1/310-311) منه .

لسان المحدثين · الصفحة ١٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٠٤٨