وقال الكتاني في (الرسالة المستطرفة) (ص164) : (ومنها كتب في عوالي بعض المحدثين وهي كثيرة ، ككتاب "عوالي الأعمش" لأبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي ، و "عوالي عبد الرزاق" للضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي ، في ستة أجزاء ، و "عوالي سفيان بن عيينة" لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده ، و "عوالي مالك" لأبي عبد الله الحاكم ----) إلى آخر ما ذكره من كتب هذا الباب ؛ ولينظر هل هذه الكتب كتب علوٍّ نسبي لمصنفيها ، أعني علوهم إلى الأئمة المذكورين ، أم هي كتب علو مطلق لأولئك الأئمة .
ثُم هناك كتب كثيرة يشترط فيها أصحابها مع العلو تساوي أسانيد أحاديثها من حيث عدد رجالها ، كالسباعيات ، والثمانيات ، والتساعيات ، والعشاريات ، ونحوها مما جمعه المتأخرون لأنفسهم ، أو خرجوها لغيرهم كبعض شيوخهم ، أو التقطوها من مصنفات الأئمة ، كـ(ثلاثيات المسند) و (ثلاثيات البخاري) و (ثلاثيات الكتب الستة والمسند) .
وانظر (العلو) و (الوحدانيات) و (الثنائيات) و(الثلاثيات) و (الرباعيات) و (الخماسيات) و (السداسيات) و (السباعيات) و (الثمانيات) و (التساعيات) و (العشاريات) .
عَوجَ فَمَه :
قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (9/85) : (وقال ابن المديني : كنت إذا ذكرت غندراً ليحيى بن سعيد عوج فمه ، كأنه يضعفه ) .
وقال العقيلي في (الضعفاء) (2/434) (527)(1) في ترجة (زياد أبو عمر) : (حدثنا محمد قال حدثنا صالح(2) قال حدثنا علي قال : قلت ليحيى : إن عبد الرحمن زعم أن زياداً أبا عمر كان ثبتاً ، فعوج يحيى فمه ، قال : كان شيخاً لا بأس به ، وأما الحديث فلا)(3) .
وكأن تعويج الفم هنا ليس لتضعيف زياد بل لتضعيف كلام عبدالرحمن بن مهدي في توثيق هذا الرجل وتثبيته .
عين الراوي :
أي شخصه وذاته ؛ وانظر (مجهول) و(مجهول العين).
(1) طبعة دار الصميعي .
(2) ابن أحمد .
(3) وأخرجه من طريق صالح به ابنُ عدي في (الكامل) (3/193) .