تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثانى

حكم طبخها والأكل منها والإهداء والتصدق.

سن طبخ العقيقة (1): لأنه إذا طبخها فقد كفى المساكين والجيران مئونة الطبخ، وهو زيادة فى الإحسان وفى شكر هذه النعمة، ويتمتع الجيران والأولاد والمساكين بها هنيئة مكفية المئونة، فإن أهدى إليه لحم مطبوخ مهيأ للأكل مطيب كان فرحه وسروره به أتم من فرحه وسروره بلحم نيئ يحتاج إلى كلفة وتعب، وأيضاً فإن الأطعمة المعتادة التى تجرى مجرى الشكران كلها سبيلها الطبخ (2).

وإن طبخها ودعا إخوانه فأكلوها فحسن (3).

لكن يرى المالكية أنه يكره جعلها وليمة يدعى الناس لها لمخالفة السلف وخوف المباهاة والمفاخرة، بل تطبخ ويأكل منها أهل البيت والجيران والغنى والفقير، ويطعم الناس فى مواضعهم (4) سواء فى ذلك كلها أو بعضها (5). قال ابن عبد البر: " ولا أعرف غيره كره ... ذلك " (6)، ولا بأس بالإطعام منها نيئاً (7).

(1) تحفة الأحوذى ج 5 ص 96، وتحفة الودود ص 72.

(2) تحفة الودود ص 72.

(3) المغنى ج 8 ص 663.

(4) حاشية الخرشى على مختصر خليل ج 3 ص 411، وحاشية العدوى على الخرشى ج 3 ص 411.

(5) حاشية العدوى على الخرشى ج 3 ص 411.

(6) تحفة الودود ص 79.

(7) حاشية الخرشى ج 3 ص 411.

كتاب العقيقة عن المولود · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العقيقة عن المولودص ٩٤