أولاً: إظهار شرف هذا الإطعام فاستحب أن يكون قطعاً كل قطعة تامة فى نفسها، لم يكسر من عظامها شئ، ولا نقص العضو منها شيئاً وهذا أجل موقفاً وأدخل فى باب الجود.
ثانياً: أنها لما جرت مجرى الفداء استحب ألا تكسر عظامها تفاؤلاً بسلامة أعضاء المولود وصحتها وقوتها (1).
ويرى الزهرى، والمالكية، وابن حزم، والإباضية (2) أنه يجوز كسر عظامها، لأنه لم يصح فى المنع من ذلك ولا كراهته سنة يجب المصير إليها، وقد جرت العادة بكسر عظام اللحم وفى ذلك مصلحة أكله وتمام الانتفاع به ولا مصلحة تمنع من ذلك (3).
وأرى أن رأى من يجيز كسر عظامها هو الراجح لضعف أدلة الفريق الأول، ولأن فى كسرها تمام الانتفاع بها وتيسير توزيعها على أكبر عدد ممكن.
(1) تحفة الودود ص 74 - 75، وكيف تستقبلين مولودك ص 33.
(2) المحلى ج 6 ص 234، 240، وحاشية الخرشى ج 3 ص 411، وحاشية العدوى على الخرشى ج 3 ص 411، وشرح النيل وشفاء العليل ج 4 ص 539، وتحفة الودود ص 74.
(3) تحفة الودود ص 74.