تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشهورة.

وما أراد الإسلام – بهذه الحدود والقيود – إلا صونك من الأعين النهمة والأجساد الشهوانية، وعن النفوس الدَّنيئة التي رأت فيك جمالاً نظرت إليه نظرة عبث والتهام وافتراس، لا نظرة إجلال وإكبار، وأسمعتك فاحش الكلام وبذيئه.

وفي هذا يقول فون هومر:

"الحجاب في نظر الإسلام، وتحريم اختلاط النساء بالأجنبي عنهنَّ، ليس معناه انتزاع الثقة بهن، وإنما هو وسيلة إلى الاحتفاظ بما يجب لهن من الإكبار وعدم التبذل، فالحق أن مكانة المرأة في الإسلام قَمينة بأن تُغبط عليها" (1).

وأرادك الإسلام - بهذه القيود - أن تكوني جميلة تسترين جمالك ومفاتنك إلا من راغب شريف، جاء يطلبك على الطريقة التي أقرَّها الدين الحنيف، وتعارف عليها المسلمون، لا جميلة جمالاً معروضًا في كل طريق وشارع، وفي كل نادٍ وسوق، يدعو ويثير كل رائح وغاد. وليس الجمال – أيتها الأخت – في أن تظهري

(1) "التبرج"، ص (4)، لحرم العليم محمد رضا، مطبوعات جمعية التمدن الإسلامي بدمشق، المطبعة التعاونية 1958 م. الفقرة من مقدمة الكتاب، لأحمد مظهر العظمة.

خدعوها بقولهم حسناء · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خدعوها بقولهم حسناءص ٢٨