تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نسائهم ونخاطب فيهم شهامتهم ذبًّا عن أعراضهم وصونًا لمحارمهم فضلاً عن قيمهم وأخلاقهم.

فيا أيها العقلاء: اعتبروا واحذروا ولا تنخدعوا، فالسعيد من وُعظ بغيره، واعلموا أن نكبة الأُمة اليوم في مجتمعاتها وإخفاقها في أخلاقها لم تكن إلا بعدما نكبت في نظامها وفساد تربيتها لنسائها، وقد قال الصادق المصدوق: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [متفق عليه] (1).

* * *

وسطية الإسلام

الإسلام - يا فتاة - دين الوسطية والقصد في كل الأمور، فهو لم يمنع البسمة، ولم يحرم المزحة، ولم يحظر التجمل والتزيُّن، بل جعل الإسلام ابتسامتك في وجوه أخواتك صدقة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة»، والمزحة إذا كانت بحق لا محذور فيها، وإنما المحذور هو الكذب ولو كان بهدف إضحاك الآخرين، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ويلٌ للذي يُحدِّث فيكذب ليُضحك به القوم، ويلٌ له، ويلٌ له» [رواه أحمد وأبو

(1) من خطبة لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس إمام وخطيب الحرم المكي.

خدعوها بقولهم حسناء · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خدعوها بقولهم حسناءص ١٣