تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتمدن، وكانت جدتي العجوز لا تقوى عليَّ، بل حتى أبي وأمي، فأولاد الذوات هكذا يعيشون، كالأنعام، بل أضل سبيلاً، إلا من رحم الله عزَّ وجلَّ ..

حقيقة كنت في غيبوبة عن الإسلام سوى حروفه وكلماته، لكنني برغم المال والجاه كنت أخاف من شيء ما .. أخاف من مصادر الغاز والكهرباء؟! وأظن أن الله سيحرقني جزاءَ ما أنا فيه من معصية، وكنت أقول في نفسي: إذا كانت جدتي مريضة وهي تصلي، فكيف أنجو من عذاب الله غدًا؟ فأهرب بسرعة من تأنيب ضميري بالاستغراق في النوم أو الذهاب إلى النادي، وعندما تزوجت، ذهبت مع زوجي إلى فرنسا لقضاء ما يسمي بشهر العسل، وكان مما لفت نظري هناك، أنني عندما ذهبت للفاتيكان في روما وأردت دخول المتحف البابوي أجبروني على ارتداء البالطو أو الجلد الأسود على الباب .. هكذا يحترمون ديانتهم المُحرَّفة .. وهنا تساءلت بصوت خافت: فما بالنا نحن لا نحترم ديننا؟!

وفي أوج سعادتي الدنيوية المزيفة، قلت لزوجي: أريد أن أُصلِّي شكرًا لله على نعمته، فأجابني: "أفعلي ما تريدين، فهذه حرية شخصية!! " وأحضرت معي ذات مرة ملابس طويلة وغطاء للرأس ودخلت المسجد الكبير بباريس فأديت الصلاة، وعلى باب المسجد أزحت غطاء الرأس، وخلعت الملابس الطويلة، وهممت أن أضعها

خدعوها بقولهم حسناء · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خدعوها بقولهم حسناءص ١٣٥