تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الياء ساكنة لا تثبت بعد ضَمّةٍ، كما أنك تقول من آيَسْتُ: أويس يُؤيس. ومن اليقين أُوقِنَ يُوقَنُ فاذا جاءت ياءٌ ساكنة بعد ضمة لم تثبت، ولكنها يَجترُّها ما قبلها فَيُصَيِّرُها واوًا في حال، مثل قولك: أعيَشُ بيِّنُ العِيشةِ، وأبيض وجمعُه بِيضٌ، وهي فُعلَه وفُعل، فاجترَّت الياء ما قبلها فكَسَرته وقالوا: أكيَسُ كُوسَى وأطيَبُ طُوبَى، وانّما تَوَخَّوا في ذلك أوضَحَه وأحسَنَه، وأيًّا ما فَعَلوا فهو القياس، ولذلك يقول بعضهم في قِسْمَةٌ ضِيزى «١٠٠» انّما هي فُعْلَى، ولو قيل: بُنيَت على فِعْلَى لم يكن خطأً، ألا تَرَى أنّ بعضهم يهمزها على كسرتها، فاستَقبَحوا أن يقولوا: سِيطِرَ لكثرة الكَسَرات، فلما تراوحَتِ، الضمةُ والكسرة كانت الواو أحسنَ. وأما يُسَيطَر فلما ذهبت منه مَدَّة السين رَجَعت الياءُ] «١٠١» .

سرط: السَّرْط منه الاستِراط وهو سُرعة الابتلاع من غير مَضغ. والسِّرِطراط والسَّرَطْراطُ: الفالوذَجُ. والسَّرَطانُ من خَلْقِ الماء. ويقال له بالفارسية خرخبق. والسَّرَطانُ: بُرْجٌ في السَّماء منه أنف الأسد.

(١٠٠) سورة النجم، الآية ٢٢.

(١٠١) ما بين القوسين من بداية قوله: وتقول سوطر إلى الآخر من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين وقد علق الأزهري تعليقا طويلا على هذه الفوائد الصرفية.

العين · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٧ · ص ٢١١