تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج ٣

حرف الحاء

قال الخليل بن أحمدرضي الله عنه «١» -: الهاء والحاء لا تأتلفان في كلمةٍ واحدةٍ أصليّة الحروف، لقُرب مَخْرجَيْهما في الحَلْق، ولكنَّهما يجتمعان من كلمتين، لكُلِّ واحدةٍ منهما معنىً على حِدَة، كقول لبيد:

يَتَمارَى في الذي قلتُ له ... ولقد يَسَمعُ قَولي حَيَّهَلْ

وقال آخر:

هَيْهاؤهُ وحَيْهَلُهْ

حَي كلمة على حدة ومعناها هَلُمَّ، وهل حِثِّيثَى، فجَعَلَهما كلمةً واحدة.

وفي الحديث «٢»: إذا ذُكِرَ الصالحونَ فَحَيَّهَلا بعُمَرَ

أي فَأْتِ بذكر عُمَرَ. قال اللَّيْث: قُلتُ للخليل: ما مِثْلُ هذا في الكلام: أن يُجْمَعَ بين كلمتين فتَصير منهما كلمة واحدة؟ قال: قول العرب عَبْد شَمْس وعَبْد قَيْس فيقولون: تَعَبْشَمَ الرجل وتعبقس وعبشمي وعبقسي.

(١) جملة الدعاء لم ترد في ص وط. والبيت الشاهد في ديوان لبيد ص ١٨٣

(٢) وفي اللسان: وفي حديث ابن مسعود. وقد روي الحديث في التهذيب: فحيهل ...

العين · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٣ · ص ٥