تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (١) إني كتبت كتابًا إلى كسرى فمزقه، والله ممزقه وممزق ملكه، وكتبت إلى النجاشي بصحيفته فخرقها، والله مخرقه ومخرق ملكه، / وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها، فلن يزال الناس يجدون منه مادام في العيش خير. قلت هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي، فأخذت سهمًا من جعبتي، فكتبتها في جلد سيفي، ثم إنه ناول الصحيفة رجلًا عن يساره قلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبي يدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله - ﷺ -: أين الليل إذا جاء النهار؟» . قال: فأخذت سهمًا من جعبتي، فكتبته في جعبة جلد سيفي، فلما أن فرغ من قراءة الكتاب، قال: إن لك حقًا وأنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها قال: فناداه رجل من طائفة الناس، قال: أنا أجوزه، ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري.

قلت: من صاحب الجائزة؟ قالوا عثمان، ثم قال رسول الله - ﷺ -: «أيكم يعول هذا الرجل؟» فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري وقمت معه حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله - ﷺ - فقال: «تعال»، فأقبلت أهوى حتى كنت قائمًا في مجلسي الذي كنت بين يديه، فجعل عن ظهره، وقال: ههنا أمض لما أمرت له» فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة (٢) . تفرد به.

(١) سورة القصص، آية (٥٦) .

(٢) مسند أحمد، ٤/٤٤١-٤٤٢.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١٠ · ص ٤٧٤