16 - رجل من البادية
جيل لن يتكرر أتى شابان إلى الخليفة عمر بن الخطاب وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه.
قال عمر: ما هذا؟
قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا قتل أبانا.
قال: أقتلت أباهم؟
قال: نعم.
قال: كيف قتلته؟
قال: دخل بجمله في أرضي، فزجرته، فلم ينزجر، فأرسلت عليه حجراً، وقع على رأسه فمات.
قال عمر: القصاص.
الإعدام قرار لم يكتب وحكم سديد لا يحتاج مناقشة لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل هل هو من قبيلة شريفة هل هو من أسرة قوية.
كم رصيده في البنك؟ ما مركزه في المجتمع؟ كل هذا لا يهم عمر رضي الله عنه لأنه لا يحابي أحداً في دين الله، ولا يجامل أحداً على حساب شرع الله ولو ابنه القاتل، لاقتص منه.
قال الرجل: يا أمير المؤمنين: أسألك بالذي قامت به السموات والأرض أن تتركني ليلة، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية، فأخبرهم بأنك سوف تقتلني، ثم أعود إليك، والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا.