تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملامح العامة للفكر السياسي الاسلامي في التاريخ المعاصر

أتصور أنه لكي نتلمس رؤية المستقبل للحركة الاسلامية، يحسن بنا أن نطالع ملامح الوعاء الزمني الذي تعمل فيه هذه الحركة والزمان المعاصر في تاريخنا يتكون من هذين القرنين الأخيرين، وقد شارف القرن الثاني منها على نهايته، وصرنا على مشارف قرن ثالث يبدا معنا بالملامح عينها التي صبغت تاريخنا المعاصر منذ بداية القرن التاسع عشر.

أمام الحركة الاسلامية في بلادنا مهام جد متعددة ومتنوعة، في مجالات الفكر والفقه، والنظم السياسية والرؤى الحركية، وفي تشييد المؤسسات ورسم العلاقات في هذه المجالات وغيرها أمامنا العديد من المشاكل، منها على سبيل المثال؛ مسالة التجديد مع المحافظة على الأصول، والتجديد يعني التحرك الفكري والمحافظة على الأصول تعني الصمود. ومنها الانفصال الحادث بين علوم الدين وعلوم الدنيا، وهو انفصال طرأت تداعياته مما ألم بنا من توجهات الغرب في القرنين الأخيرين، وعلينا أن نعيد المزج والدمج بين هذه العلوم جميعا، كما كان فقهاؤنا القدامى يعتبرون العبادات والمعاملات أبوابة من علم واحد.

ومن المشاكل أيضا تلك القطيعة بين الفكر والنظم الوافدة من الغرب والفكرة والنظم الموروثة، وهي قطيعة تتعمق في وعي الناس عبر السنين. ومن ذلك ايضا هذا الازدواج في بناء المؤسسات والنظم والهيئات، سواء في التعليم أو في القضاء أو في مؤسسات الادارة والحكم أو في الاقتصاد. ومنه أيضا هذا التنوع الكبير للرژي الاسلامية للواقع الراهن أو هذا الغموض

إيران والخليج · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١١٩