تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصل القراءة جمع بعض الحروف إلى بعض وإنما سمي (القرآن) قرآنا لاجتماع بعض سوره على بعض. قال الله تعالى: (فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) أي: إذا جمعناه فاتبع جمعه. ويقال: إذا ألفناه.

وقال أبو عبيدة: تقول: قد قرأ البعير العلف إذا جمعه في شدقه. قال عمرو بن كلثوم:

ذراعي حرة أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنينا

أي: لم تجمعه في رحمها.

ومنه قولهم: "ما قرأت الناقة سلى قط" أي: لم تجمعه ولم تشتمل عليه والسلى: الجلدة الرقيقة تكون على رأس المولود إذا خرج من بطن أمه.

ومنه قولهم للحوض: مقراة لأنه يجمع فيه الماء.

ومنه سميت القرى لأنها مجامع الناس الذين ينزلونها.

الديوان

ديوان أصله دوان. كذلك الدينار والقيراط: دنار وقراط فكرهوا التضعيف والكسرة فأبدلوا من المضاعف الأول الياء للكسرة فإذا زالت الكسرة واتصل أحد الحرفين من الآخر رجع التضعيف فقلت: دنينير وقريريط ودويوين.

قال الأصمعي: والديوان أعجمي في الأصل عربته العرب وكان أصله "أي ديوانه" وأول من قال ذا كسرى وكان أمر الكتاب أن يجتمعوا في داره ويعملوا حساب السواد في ثلاثة أيام وأعجلهم في ذلك وأخذوا فيه فاطلع عليهم فرأى قوما يحسبون كأسرع ما يكون من الحساب ويكتبون فعجب من سرعة حركتهم فقال: "أي ديوانه" أي هؤلاء شياطين وسمي موضعهم ديوانا فاستعملت العرب هذا الاسم حتى جعلوا لكل محصل مجموع من شعر أو كلام أو حساب ديوانا.

والعون من أعوان الديوان مشتق من الإعانة تقول: أعنته أعينه إعانة ومعونة فجعل العون اسما للمعين وجمعه أعوان.

التاريخ

تقول: أرخت الكتاب وأؤرخه تأريخا وهو كتاب مؤرخ، مهموز، وأنا مؤرخ وورخته أورخه توريخا وهو مورخ بغير همز وأنا مورخ وأرخته بالتخفيف أرخه أرخا وهو كتاب مأروخ وأنا آرخ على مثال فاعل وإذا أمرت قلت: أرخ الكتاب تاريخا وإذا أمرت من: ورخت قلت: ورخ الكتاب توريخا وإذا أمرت من: أرخت مخففة قلت: رخ الكتاب ريخا وللاثنين ريخا وللجمع: ريخوا.

رسالة الخط والقلم · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الخط والقلمص ٥