تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قطر من رأس القلم شيء من المداد قيل: رعف القلم يرعف وهو قلم راعف فإذا أخذت مدادا فقطر قلت: أرعفت القلم إرعافا وهو قلم مرعف.

وتقول: استمدد ولا ترعف أي لاتكثر المداد حتى يقطر القلم.

الحبر

يقال للحبر: اللون. يقال: إن فلانا لناصع الحبر يراد به اللون الناصع الصافي من كل لون قال ابن أحمر:

سبته بفاحم جعد ... وأبيض ناصع الحبر

يريد سواد شعرها وبياض لونها.

ويقال: فلان قد ذهب حبره وسبره فالحبر: الحسن والسبر: الثياب والهيئة.

وقال الأصمعي: إنما سمي حبرا لتأثيره. يقال: على أسنانه حبر إذا كثرت صفرتها حتى تضرب إلى السواد. والحبر: الأثر يبقى على الجلد من الضرب. يقال: قد أحبر جلده إذا بقي به أثر بضرب وأنشد:

لقد أشمتت بي أهل فيد وغادرت ... بكفي حبرا بنت مصان باديا

قال أبو العباس: وأنا أحسب أنه سمي بذلك لأن الكتب تحبر به أي تحسن.

وقال الأموي: إنما سمي الحبر حبرا لأن البليغ إذا حبر به ألفاظه وأتم بيانه أحضر معاني الحكم آنق من حبرات اليمن ومفوفات وشي صنعاء.

الكتاب

قال أبو عبيدة وغيره من أهل اليمن: يسمى الكتاب كتابا لتأليف حروفه وانضمام بعضها إلى بعض وكل شيء جمعته وضممت بعضه إلى بعض فقد كتبته. قال الشاعر:

لا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار

أي: ضم شفري حيائها واجمعهما.

وتقول: قد كتبت الكتاب كتبا وكتابا وكتابة ومكتبة إذا جمعت بين حروفه وضممت بعضها إلى بعض وأنا كاتب والجمع: كاتبون وكتاب وكتبة وكتب.

ويقال للخيل إذا جمعت وضم بعضها إلى بعض: كتيبة.

ويقال: كتب الرجل إذا خط وأكتب يكتب إكتابا إذا صار حاذقا بالكتاب.

ويقال: أتيت فلانا فأكتبته إذا وجدته كاتبا كقولهم: أبخلته: وجدته بخيلا وأسخيته: وجدته سخيا.

ويقال: قد استكتب فلان: إذا ادعى أن يكون كاتبا.

والمكتب: المعلم. والمكتب: الموضع الذي يكتب فيه. والمكتب: الموضع الذي يتعلم فيه الكتابة.

وتقول: قد كتبت الغلام أكتبه تكتيبا وأكتبته إكتابا إذا علمته الكتابة.

وتقول: قد كاتبت فلانا أي: خايرته فكتبته أي: غلبته في جودة الخط فكنت أكتب منه فهو مكتوب كقولك: فاخرته ففخرته أي: فكنت أفخر منه. وفاطنته ففطنته أي: كنت أفطن منه.

ويقال للحافظ العالم: الكاتب ومنه قول الشاعر:

أوصيت بالحسناء قلبا كاتبا

وزخرفته: إذا حسنته وزينته ونمقته.

وأنشد المرقش:

الدار وحش والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم

وبهذا البيت سمي المرقش.

وتقول العرب: زبرت الكتاب أزبره زبرا وزبورا إذا كتبته.

والزبر: الكتب واحدها زبور وهو فعول في موضع مفعول كما قالوا: ناقة ركوب حلوب أي: مركوبة ومحلوبة. وقد يكون زبور بمعنى زابر أي: كاتب كقولك: ضارب وضروب قال امرؤ القيس:

أتت حجج بعدي عليها فأصبحت ... كخط زبور في صحائف رهبان

أي: بخط كاتب وقال أبو ذؤيب:

عرفت الديار كرقم الدوا ... ة يزبره الشاعر الحميري

أي: يكتبه. ومن رواه: يذبره بالذال أراد: يقرؤه. وقوله: كرقم الدواة أي: بالكتابة بالدواة. قال الله عز وجل: (كتاب مرقوم) وقال الشاعر:

سأرقم بالماء القراح إليكم ... على نأيكم إن كان للماء راقم

المط

رسالة الخط والقلم · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة الخط والقلمص ٣