" وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها " سوى كلام الله تعالى وصفاته، وجميع أنبيائه، وهذا لأن الجنة مع نعيمها باقية، والدنيا مع ما فيها فانية، وكل ما هو باق لا يوازيه ما هو في معرض الفناء، وإنما خص السوط بالذكر؛ لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقي فيه سوطه لئلا يأخذ مكانه غيره.
" ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ": يريد ما بين المشرق والمغرب، أو ما بين السماء والأرض، ولملأت ما بينهما " ريحا، ولنصيفها "؛ أي: خمارها " على رأسها ": وقيل: كل مغط نصيف، ونصف رأسه: عممه.
" خير من الدنيا وما فيها ".
* * *
4351 - وقال: " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها. ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب ".
" وقال: إن في الجنة شجرة ": قيل إنها شجرة طوبى.
" يسير الراكب في ظلها "؟ أي: في ناحيتها.
" مئة عام لا يقطعها، ولقاب " بفتح اللام.
" قوس أحدكم في الجنة "، (قاب القوس): ما بين المقبض والسية، ولكل قوس قابان، وقيل: معناه: لقدر قوس أحدكم؛ لأن من شأن الراجل أن يلقي قوسه، كما أن الراكب يلقي سوطه.
" خير مما طلعت عليه الشمس أو غربت "، عبر - صلى الله عليه وسلم - عن القدر اليسير من