تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من أحب الناس إلي"، كرره للتأكيد في محبتهم؛ "يعني: الأنصار".

* * *

4880 - عن أنس قال: مر أبو بكر والعباس - رضي الله عنهما - بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - منا، فدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عصب على رأسه حاشية برد، فصعد المنبر ولم يصعد بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".

"عن أنس - رضي الله عنه - قال: مر أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: ذكرنا مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - منا فدخل أحدهما على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عصب على رأسه حاشية برد، فصعد المنبر، ولم يصعد بعد ذلك اليوم، فحمد الله تبارك وتعالى وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي"، الكرش: الجماعة؛ يعني: هم جماعتي الذين أثق بهم في أموري، "وعيبتي"، العيبة: ما يجعل فيه الثياب، والمراد هنا: خاصتي وموضع سري، كما أن عيبة الرجل موضع يحرز مضاعه وثيابه، والعرب تكني عن القلب والصدر بالعيبة.

"وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم"؛ أي من الأجر والثواب عند الله.

"فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا"؛ أي اعفوا "عن مسيئهم"، والمراد بذلك فيما سوى الحدود.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٥٠٠