تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عبيدك هذا - يعني: أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم حبب عبيدك هذا - يعني: أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهما المؤمنين".

* * *

4873 - وعن عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم! فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: "يا أبا بكر! لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك"، فأتاهم فقال: يا إخوتاه! أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي!.

"عن عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان أتى على سلمان، وصهيب، وبلال في نفر": قيل: كان إتيانه بعد صلح الحديبية وهو كافر، وقيل: كان بعد إسلامه.

"فقالوا": لإحساسهم منه آثار النفاق: "ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مآحذها" - بالقصر وفتح الخاء وبالمد، أو كسر الخاء - يريدون به أبا سفيان حين لم يقتل يوم بدر.

"فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم، فأتى"؛ أي: أبو بكر "النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فقال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر! لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك"، وفيه فضيلة لهم حيث كان غضبهم سببا لغضب ربهم، وتنبيه على إكرام ضعفاء الصالحين والاتقاء من قلوبهم.

"فقال"؛ أي: أبو بكر لسلمان وصهيب وبلال: "يا إخوتاه! أغضبتكم؟

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٩٤