# أن يعود إلى العمود.
"فقلت: لا أيستطيع، فأتاني منصف" - بكسر الميم وفتح الصاد -؛ أي: خادم، "فرفع ثيابي من خلفي فرقيت حتى كنت في أعلاها، فأخذت بالعروة فاستيقظت دمانها لفي يدي، فقصصتها على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة العروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تموت".
* * *
4870 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، فلما نزلت: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم﴾ إلى آخر الآية، جلس ثابت في بيته، واحتبس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ فقال: "ما شأن ثابت؟ أيشتكي؟ "، فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله: "بل هو من أهل الجنة".
"عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار": أي: مقدمهم ورئيسهم، "فلما نزلت: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ [الحجرات: 2] إلى آخر الآية، جلس ثابت في بيته، واحتبس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي عن الخطبة عند ذلك، ولم يتردد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ فقال: ما شأن ثابت، أيشتكي؛ ": أي: أبه مرض، "فأتاه سعد فذكر له قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنا من أهل النار، فذكر