# أنزل فيها "إلا طارت بي إليه"؛ أي: كانت تلك السرقة مطهرة لي ومبلغة إلى تلك المنزلة، فكأنها مثل جناح الطائر.
"فقصصتها على حفصة، فقصصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: إن أخاك رجل صالح، أو إن عبد الله" وهو أخوها "رجل صالح".
* * *
4855 - عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: إن أشبه الناس دلا وسمتا وهديا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن أم عبد، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا.
"عن حذيفة - رضي الله عنه -: إن أشبه الناس دلا": وهو مما يدل على صلاح صاحبه من حسن الحديث، "وسمتا"؛ أي: سيرة، "وهديا"؛ أي: طريقة "برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن أم عبد": هو عبد الله بن مسعود، وقيل: الدل والسمت والهدي متقارب المعنى، وهي عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة، يريد شمائله في الحركة، والمشي والتصرف في الدين لا في الزينة والجمال.
"من حين يخرج من بيته": يريد أنه كان يلازم النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا خرج من بيته، "إلى أن يرجع إليه": فنشهد له بما يتبين لنا من ظاهر أمره.
"لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا"؛ يعني: لا نعرف ما بطن وما خفي عنا منه، فلا نشهد بذلك.
* * *
4856 - وقال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -: قدمت أنا وأخي من اليمن