تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: سارني فأخبرني أنه يقبض في وجعه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهل بيته أتبعه، فضحكت.

"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - " - نصب على المدح - "عنده"؛ أي: رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، "فأقبلت فاطمة - رضي الله عنها - ما تخفى مشيتها عن مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: تشبه مشيتها مشية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، الجملة حال عن فاطمة.

"فلما رآها قال: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها، ثم سارها"؛ أي: يكلمها بالسر، "فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عما سارك، قالت: ما كلنت لأفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره، فلما توفي قلت: عزمت عليك"؛ أي: أقسمت عليك "بما لي عليك من الحق لما أخبرتني" من مسارة النبي - صلى الله عليه وسلم - معك.

"قالت: أما الآن فنعم، أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه أخبرني أن جبريل - صلى الله عليه وسلم - كان يعارضني بالقرآن"؛ أي: يدارسني جميع القرآن "كل سنة مرة" من المعارضة؛ أي: المقابلة، وسبب المقابلة هو أنه قد ينسخ بعض الأحكام ويثبت بعضها.

"فإنه عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك، فبكيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية قال: يا فاطمة! ألا ترضين" - بتخفيف النون وسكون الياء - "أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، أو نساء المؤمنين"، فيه دليل على أن فاطمة خير نساء المؤمنين، وأفضل في الدنيا والآخرة.

"وفي رواية: سارني فأخبرني أنه يقبض في وجعه، فبكيت، ثم سارني فأخبرنى أني أول أهل بيته أتبعه"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -، "فضحكت"، روي: أنها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٥٤