تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4763 - وقال علي - رضي الله عنه -: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم - إلي: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.

"وقال علي - رضي الله عنه - والذي" - الواو للقسم - "فلق الحبة"؛ أي: شقها وأخرج منها النبات، "وبرأ النسمة": وهي النفس الإنسانية؛ يعني: خلق الإنسان، وجواب القسم: "إنه لعهد النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم - إلي"؛ أي: ضمنني "أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق".

* * *

4764 - عن سهل بن سعد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله"، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: "أين علي بن أبي طالب؟ "، فقالوا: هو يا رسول الله! يشتكي عينيه، قال: "فأرسلوا إليه"، فأتي به، فبصق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عينيه، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم".

"عن سهل بن سعد: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: أتوه وقت الغداة، "كلهم يرجوا أن يعطاها، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أين علي بن أبي طالب؟ قالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال - صلى الله عليه وسلم -: فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: ألقى بزاقه "في

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٣٧