# تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك! فقال: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة".
"من الصحاح":
" عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه"، شك من الراوي، الظاهر أن الثانية هي الصحيحة؛ لأنه لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكشف عن عورته، ويجوز أن يكون المراد بكشف الفخذ كشفه عما عليه من القميص لا المئزر.
"فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث"؛ أي: أبو بكر.
"ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدث"؛ أي: عمر.
"ثم استأذن عثمان، فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وسوى ثيابه، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له"؛ أي: لم تتحرك لأجله، وأصل الاهتشاش: إظهار البشاشة والفرح؛ يعني: ما ظهر منك بشاشة لدخول أبي بكر.
"ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك، فقال: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة"، المراد من استحياء النبي والملائكة - عليهم السلام - من عثمان توقيره وتعظيمه.
* * *
4749 - وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة أن لا يبلغ إلي في حاجته".
"وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن عثمان رجل حيي" - على وزن فعيل - من الحياء.