تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - قال: أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة فكلمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه"؛ أي: إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى حتى يعطيها شيئا.

"قالت: يا رسول الله! أرأيت"؛ أي: أخبرني "إن جئت ولم أجدك، كأنها تريد الموت، قال: فإن لم تجديني فأتي أبا بكر"، وهذا يدل على خلافته - رضي الله عنه - عقيبه - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

4713 - وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"، قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها"، قلت: ثم من؟ قال: "عمر"، فعد رجالا، فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم.

"عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل"، بإضافة الجيش إليه، قيل: هو رمل منعقد بعضه على بعض، وذلك الجيش لما بعث إلى تلك الأرض كان بها رمل على هذا النعت، أو اتفق ملاقاة الفريقين بها فأضيف إليها؛ أي: جيش أرض ذات السلاسل، وقيل: سميت تلك الغزوة بذلك (¬1)؛ لأن الفئة المغزوة شد بعضهم بعضا بالسلاسل للثبات.

"قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: ثم من؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر، فعد رجالا، فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٠٤