تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وزاد بعضهم: فتقتلوا، فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم".

* * *

4663 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن من نعم الله علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده سواك، وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأيته ينظر إليه، فعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته، فاشتد عليه فقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فلينته، فأمره على أسنانه، وبين يديه ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: "لا إله إلا الله، إن للموت سكرات"، ثم نصب يده فجعل يقول: "في الرفيق الأعلى"، حتى قبض ومالت يده.

"وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن من نعم الله علي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي في بيتي وفي يومي"، أي: في نوبتي من القسم، "وبين سحري ونحري"، والسحر - بفتحتين وبضم السين ثم السكون -: الرئة، تريد: ما حاذى الرئة من جسدها، وقيل: السحر ما لصق الحلقوم من أعلى البطن؛ أي: أنه - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو مستند إلى صدرها، وما يحاذي سحرها، والنحر: موضع القلادة من أعلى الصدر.

"وأن الله"، قيل: الصواب بفتح (أن) عطفا على (أن) المفتوحة، "جمع بين ريقي وريقه عند موته"، ونثبت جمعه بين ريقهما بقولها: "دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنه - وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيته"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "ينظر إليه"؛ أي: إلى السواك بيد عبد الرحمن، "وعرفت أنه يحب السواك"، أي: يريده، "فقلت: آخذه لك؛ فأشار برأسه: أن نعم": (أن) هذه مفسرة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٧٧