تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله! إن ابني به جنون، وإنه ليأخذه عند غدائنا وعشائنا"؛ أي: عند صباحنا ومسائنا.

"فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدره، ودعا، فثع ثعة": بتشديد العين؛ أي: قاء قيئة.

"وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود": والجرو - بكسر الجيم -: ولد الكلب وغيره من السباع.

"يسعى": حال من الجرو؛ أي: يتحرك ويمشي، وفيه دليل على جواز الرقية إذا لم يكن فيها غير اسم الله تعالى.

* * *

4640 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس حزين، قد تخضب بالدم من فعل أهل مكة، قال: يا رسول الله! هل تحب أن نريك آية؟ قال: "نعم"، فنظر إلى شجرة من ورائه فقال: "ادع بها"، فدعا بها، فجاءت، فقامت بين يديه، فقال: مرها فلترجع، فأمرها، فرجعت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حسبي، حسبي".

"عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء جبرائيل - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس حزين، قد تخضب بالدم من فعل أهل مكة": وذلك كان يوم أحد من كسر رباعيته.

"قال: يا رسول الله! هل تحب أن نريك آية؟ "؛ أي: علامة لصحة نبوتك، قيل: قاله جبريل - عليه السلام - لتردده - صلى الله عليه وسلم - في نبوته؛ لأنه كان في أول الأمر.

"قال: نعم، فنظر إلى شجرة من ورائه، فقال جبريل: ادع بها، فدعا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٥٨