# الناس"؛ أي: لم يتجاوز رؤيتهم "ما في الميضأة"؛ يعني: قصروا الرؤية عليه.
"فتكابوا عليها"؛ أي: ازدحموا على الميضأة مكبا بعضهم على بعض.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحسنوا الملأ" بفتح الميم واللام: الخلق.
"كلكم سيروى، قال"؛ أي: الراوي.
"ففعلوا"؛ أي: فعل الناس بعضهم مع البعض إحسان الخلق.
"فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصب وأيسقيهم، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صب، فقال لي: اشرب، فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! فقال: إن ساقي القوم آخرهم شربا، قال: فشربت وشرب، قال: فأتى الناس الماء"؛ أي: من الماء؛ يعني: انصرفوا عنه.
"جامين"؛ أي: مستريحين، جمع جام، وهو المستريح، من (الجمام) بالفتح، وهو الراحة، وقيل: أي: مجتمين من (الجم)، قال الله تعالى: ﴿وتحبون المال حبا جما﴾ [الفجر: 20]؛ أي: كثيرا.
"رواء" بكسر الراء: جمع راو، وهو الذي روي من الماء، أو جمع: ريان.
* * *
4627 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، فقال عمر - رضي الله عنه -: يا رسول الله! ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، فقال: "نعم" فدعا بنطع فبسط، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع شيء يسير، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبركة، ثم قال: "خذوا في أوعيتكم"، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه،