4626 - قال أبو قتادة - رضي الله عنه -: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا"، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، قال أبو قتادة - رضي الله عنه -: فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير حتى ابهار الليل، فمال عن الطريق، فوضع رأسه ثم قال: "احفظوا علينا صلاتنا"، وكان أول من استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والشمس في ظهره، ثم قال: "اركبوا"، فركبنا، فسرنا، حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء، فتوضأ منها وضوءا دون وضوء، قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال: "احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ"، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ثم صلى الغداة، وركب وركبنا معه، فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا عطشا، فقال: "لا هلك عليكم"، ودعا بالميضأة، فجعل يصب وأبو قتادة يسقيهم، فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة فتكابوا عليها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحسنوا الملأ، كلكم سيروى"، قال: ففعلوا، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصب ويسقيهم، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صب فقال لي: "اشرب"، فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! قال: "إن ساقي القوم آخرهم شربا"، قال: فشربت وشرب، قال: فأتى الناس الماء جامين رواء.
"وقال أبو قتادة - رضي الله عنه -: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد"؛ أي: لا يميل ولا يلتفت إليه، بل يمشي كل واحد على حدته من غير مراعاة صحبة أصحابه اهتماما بطلب الماء وحرصا عليه.
"قال أبو قتادة: فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير حتى ابهار الليل"؛ أي: