تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وإن لم يكن هو، فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشفقا"؟ أي: خائفا "أنه الدجال".

والوجه في الأحاديث الواردة في ابن صياد على ما فيها من الاختلاف والتضاد: أن يقال: إنه - صلى الله عليه وسلم - حسبه الدجال قبل التحقيق بخبر المسيح الدجال، فلما أخبر - عليه الصلاة السلام - بما أخبر به من شأنه وقصته في حديث تميم الداري، ووافق ذلك ما عنده، تبين له - صلى الله عليه وسلم - أن ابن صياد ليس بالذي توهمه، ويؤيده ما ذكره أبو سعيد حين صحبه إلى مكة.

وأما توافق النعوت في أبوي الدجال وأبوي ابن صياد؛ فليس مما يقطع به قولا؛ فإن اتفاق الوصفين لا يلزم منه اتحاد الموصوفين.

وكذا حلف عمر وابنه - رضي الله عنهما - مع عدم إنكاره - عليه الصلاة والسلام - عليه، وكذا إشفاقه - عليه السلام - من ابن صياد أن يكون دجالا، كل ذلك قبل تبين الحال، وقد كان ابن صياد دجال الفعال موافقا له في بعض علاماته، فجرأ ذلك على الحلف، وأورث في النبي - صلى الله عليه وسلم - إشفاقا منه.# شرح مصابيح السنة للإمام البغوي

تأليف

المحدث الفقيه ابن الملك الرومي محمد بن عبد اللطيف بن عبد العزيز الكرماني الرومي الحنفي

المتوفى سنة 854 ه - رحمه الله تعالى -

تحقيق ودراسة

لجنة مختصة من المحققين

بإشراف

نور الدين طالب

[المجلد السادس]

[6]

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣