# الترتيب المذكور تدل على تفاوت منازلهم وعروجهم، وعبوره - صلى الله عليه وسلم - عن جميعهم يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - أعلى منهم درجة ورتبة وعروجا.
"ثم رفعت لي"؛ أي: جعلت قريبة "سدرة المنتهى" وهي شجرة في أقصى الجنة ينتهي إليها أعمال العباد، أو ينتهي إليها علم الملائكة والرسل.
"فإذا نبقها" بكسر الباء الموحدة؛ أي: ثمرتها.
"مثل قلال هجر": جمع قلة، وهي جرة عظيمة، و (هجر) بالفتحات: قرية قريبة من مكة كانت يعمل فيها القلال مثل الحباب.
"وإذا ورقها مثل آذان الفيلة" بكسر الفاء وفتح الياء: جمع الفيل، كقردة جمع قرد.
"قال"؛ أي: جبريل عليه السلام: "هذا سدرة المنتهى، فإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، قلت: ما هذان يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة" يقال لأحدهما: كوثر وللآخر: نهر الرحمة، وإنما قال: باطنان، لخفاء أمرهما فلا تهتدي العقول إلى وصفهما، أو لأنهما مخفيان عن أبصار الناظرين فلا يريان حتى يصبا في الجنة.
"وأما الظاهران فالنيل والفرات" والأوجه أنهما النهران المسميان على ما عرفنا بأعيانهما، وتكون مادتهما مما يخرج من أصل السدرة.
ويحتمل أن تكون تسميتهما بهذين الاسمين من باب الاستعارة، بأن شبههما بنهري الجنة في الهضم والعذوبة، أو من باب توافق الأسماء بأن يكون اسما نهري الجنة موافقتين لاسمي نهر الدنيا.
"ثم رفع لي البيت المعمور" قيل: هو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، ويقال لهذا البيت أيضا: صراخ.