تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة". قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم -: يخرج ملء كفه.

"وقال عدي بن حاتم: بينا أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه رجل فشكى إليه الفاقة" وهي الفقر والحاجة (¬1).

"ثم أتاه آخر فشكى إليه قطع السبيل"؛ يعني: عدم أمن الطريق.

"فقال: يا عدي هل رأيت الحيرة؟ " بكسر الحاء: بلد قديم بظهر الكوفة، ومحلة معروفة بنيسابور.

"فإن طالت بك حياة فلترين الظعينة" وهي المرأة التي في الهودج.

"ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله"؛ يعني: إن طال عمرك ترى أمن الطريق بحيث تذهب المرأة من الحيرة إلى مكة قاصدة إلى البيت آمنة غير خائفة سوى الله تعالى.

"ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى": جمع كنز، وهو المال المدفون، و (كسرى) بكسر الكاف وفتحها: لقب ملوك الفرس.

"ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب، أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه"؛ يعني: ترى الغنى والسعة بين الناس بحيث لا يوجد فقير يقبل شيئا من الأغنياء.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٦٦