"والأرضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا الله، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعجبا مما قال الحبر تصديقا له، ثم قرأى؛ أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾؛ أي: ما عرفوه حق معرفته.
﴿والأرض جميعا﴾: الواو للحال؛ أي: والأرضون السبع.
﴿قبضته﴾؛ أي: مقبوضة.
﴿يوم القيامة﴾؛ يعني: في ملكه وتصرفه، يتصرف فيها كيف يشاء بلا مزاحم مع سهولة؛ أي: هن بعظمتهن بالنسبة إلى قدرته تعالى ليست إلا قبضة واحدة.
﴿والسماوات مطويات بيمينه﴾؛ أي: مجموعات بقدرته.
أو معناه: مفنيات بقسمه؛ لأنه تعالى أقسم بعزته وجلاله أنه يفنيها، وفيه تنبيه للناس على عظمته؛ ليعرفوه حق معرفته، ويعظموه حق عظمته، ولا يصفوه كما وصفه اليهود والمشركون بنسبة الولد إليه والشريك.
﴿سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ [يونس: 18]؛ أي: نزه نفسه تنزيها وتعظم عما يصفون له مما لا يليق بذاته وصفاته.
* * *
4280 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سالت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله عز وجل: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾: فأين يكون الناس يومئذ؟ قال: "على الصراط".
"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: