تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ثم ينزل الله تعالى من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى": خبر (ليس)، وقوله: (من الإنسان) في المعنى صفة لي (شيء)، فلما تقدم على موصوفه انتصب على الحال.

"إلا عظما واحدا": استثناء من موجب؛ لأن نفي النفي إثبات، فيكون تقديره: كل شيء من الإنسان يبلى إلا عظما واحدا.

"وهو عجب الذنب" بفتح العين وسكون الجيم: عظم في أسفل الصلب عند العجز بين الأليتين، والمراد منه: طول بقائه تحت التراب، لا أنه لا يبلى أصلا؛ فإنه خلاف المحسوس، والحكمة فيه: أنه قاعدة بدن الإنسان وأساسه، فبالحري أن يكون أصلب من الجميع، فيكون أطول بقاء، "فمنه يركب الخلق يوم القيامة".

"وفي رواية: كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجيب الذنب، فمنه خلق، ومنه يركب": قيل: خص منه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ فإن الله عز وجل حرم على الأرض أجسادهم.

* * *

4277 - وقال: "يقبض الله الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ ".

"وقال: يقبض الله الأرض يوم القيامة": فهذا تصوير لكمال القدرة، ونفاذ التصرف فيها.

"ويطوي السماء بيمينه"؛ أي: بقدرته، والمراد من الطي: التسخير التام، والقهر الكامل.

"ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض"؟

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٠