# ولا مقام أعلى وأرفع من مقام الحمد، ودونه تنتهي سائر مقامات العباد، ولما كان نبينا - عليه الصلاة والسلام - أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة أعطي لواء الحمد؛ ليأوي إلى لوائه الأولون والآخرون، ويفتح عليه في ذلك اليوم من المحامد ما لم يفتح على أحد.
"ولا فخر، وما من نبي يومئذ"؛ أي: يوم إذ تقوم الساعة.
"آدم": عطف بيان لقوله: (نبي) أو بدل.
"فمن سواه": (من) موصولة، (سواه) صلته، نصب على الظرف، والفاء للعطف على (آدم)؛ أي: وغيره من الأنبياء والمرسلين.
"إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر".
4482 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج، فسمعهم يتذاكرون، قال بعضهم: إن الله اتخذ إبراهيم خليلا، وقال آخر: موسى كلمه الله تكليما، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلم وقال: "قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجي الله وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، تحته آدم فمن دونه ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فينخلنبها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر".
"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جلس ناس من أصحاب النبي على الله تعالى