تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4461 - وقال: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".

ويروى: "إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة".

"وقال: إن الله اصطفى"؛ أي: اختار.

"كنانة"، وهي - بكسر الكاف -: عدة قبائل، أبوهم كنانة بن خزيمة، وهو "من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة"؛ لأن أبا قريش: مضر بن كنانة، هذا "واصطفى من قريش بني هاشم": وهاشم هو ابن عبد مناف، وهو من أولاد مضر هذا.

"واصطفاني من بني هاشم": لأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم، هذا ومعنى الخيرية والاصطفاء في هذه القبائل باعتبار الخصال الحميدة.

"ويروى: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة".

4462 - وقال: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع".

"وقال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة": قيد به مع أنه سيدهم في الدنيا؛ لأن سؤدده تظهر فيه لكل أحد بلا معاند.

قيل: لم يقل - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث فخرا، بل لامتثال قوله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ [الضحى: 11]، أو لأنه مما يجب تبليغه إلى أمته كي يعتقدوه ويتبعوه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٨٣