تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهلكت الأنعام": جمع النعم - بفتح النون والعين -، وهي الإبل والبقر والغنم.

"فاستسق الله"؛ أي: اطلب السقي "لنا، فإنا نستشفع بك"؛ أي: نطلب الشفاعة بوجودك "على الله، ونستشفع بالله عليك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سبحان الله، سبحان الله، فما زال يسبح حتى عرف ذلك"؛ أي: التغير.

"في وجوه أصحابه"؛ يعني: ساءهم تكرير التسبيح منه - صلى الله عليه وسلم -، وتوهموا أنه عليه السلام غضب من هذا السؤال، فخافوا من غضبه، فتغيرت وجوههم؛ خوفا من الله تعالى، فلما أثر فيهم الخوف، رق لهم - صلى الله عليه وسلم - وقطع التسبيح.

"ثم قال: ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد؛ شأن الله أعظم من ذلك"؛ أي: من أن يستشفع به على أحد.

"ويحك، أتدري ما الله"؛ أي: ما عظمة الله سبحانه وتعالى.

"إن عرشه على سماواته لهكذا" بفتح اللام، "وقال بأصابعه"؛ أي: أشار بها.

"مثل القبة"؛ أي: العرش مثل القبة.

"وإنه"؛ أي: العرش مع ما وصف من العظمة والسعة.

"ليئط به"؛ أي: ليصوت بعظمة الله.

"أطيط الرحل"؛ أي: كتصويت الرحل الجديد.

"بالراكب": قرره - صلى الله عليه وسلم - بهذا النوع من التمثيل، معنى عظمة الله وجلاله وارتفاع عرشه؛ ليعلم أن الموصوف بعلو الشأن وجلالة القدر لا يجعل شفيعا إلى من هو دونه في القدر وأسفل منه في الدرجة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ١٧٩